فصل: من أقوال المفسرين:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.تفسير الآية رقم (85):

قوله تعالى: {وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85)}

.مناسبة الآية لما قبلها:

قال البقاعي:
ولما كان المذكوران قبله ممن سلطهما على الملوك، أتبعهما من سلط الملوك عليهما بالقتل فقال: {وزكريا ويحيى} ثم أتبعهما من عاندهما الملوك ولم يسلطوا عليهما وأدام الله سبحانه حياتهما إلى أن يريد سبحانه فقال: {وعيسى وإلياس} ولما كان هؤلاء الأربعة من الصابرين، قال مادحًا لهم على وجه يعم من قبلهم: {كل} أي من المذكورين {من الصالحين}. اهـ.

.من أقوال المفسرين:

.قال أبو حيان:

{وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس}.
قرن بينهم لاشتراكهم في الزهد الشديد والإعراض عن الدنيا وبدأ بزكريا ويحيى لسبقهما عيسى في الزمان وقدّم زكريا لأنه والد يحيى فهو أصل، ويحيى فرع وقرن عيسى وإلياس لاشتراكهما في كونهما لم يموتا بعد وقدّم عيسى لأنه صاحب كتاب ودائرة متسعة، وتقدّم ذكر أنساب هؤلاء الأنبياء إلا إلياس وهو إلياس بن بشير بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران، وروي عن ابن مسعود أن ادريس هو الياس ورد ذلك بأن إدريس هو جد نوح عليهما السلام تظافرت بذلك الروايات، وقيل: الياس هو الخضر وتقدّم خلاف القرّاء في زكريا مدًا وقصرًا، وقرأ ابن عباس باختلاف عنه والحسن وقتادة بتسهيل همزة إلياس وفي ذكر عيسى هنا دليل على أن ابن البنت داخل في الذرية وبهذه الآية استدل على دخوله في الوقف على الذرية، وسواء كان الضمير في {ومن ذريته} عائدًا على نوح أو على إبراهيم فنقول: الحسن والحسين ابنا فاطمة رضي الله عنهم هما من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهذه الآية استدل أبو جعفر الباقر ويحيى بن يعمر على ذلك، وكان الحجاج بن يوسف طلب منهما الدليل على ذلك إذ كان هو ينكر ذلك فسكت في قصتين جرتا لهما معه.
{كل من الصالحين} لا يختص كل بهؤلاء الأربعة، بل يعم جميع من سبق ذكره من الأربعة عشر نبيًا. اهـ.

.قال أبو السعود:

{وَزَكَرِيَّا} وهو ابنُ آذَنَ {ويحيى} ابنُه {وَعِيسَى} هو ابنُ مريم، وفيه دليلٌ على أن الذرية تتناول أولادَ البنات {وَإِلْيَاسَ} قيل: هو إدريسُ جدُّ نوحٍ، فيكونُ البيانُ مخصوصًا (بمِنْ) في الآية الأولى، وقيل: هو من أسباطِ هارونَ أخي موسى عليهما السلام {كُلٌّ} أي كلُّ واحدٍ من أولئك المذكورين {مّنَ الصالحين} أي من الكاملين في الصلاحِ الذي هو عبارةٌ عن الإتيان بما ينبغي، والتحرُّز عما لا ينبغي، والجملة اعتراضٌ جيءَ به للثناءِ عليهم بالصلاح. اهـ.

.قال الألوسي:

{وَزَكَرِيَّا} هو ابن ازن بن بركيا كان من ذرية سليمان عليهما السلام وقتل بعد قتل ولده وكان له يوم بشر به اثنتان وتسعون، وقيل: تسع وتسعون، وقيل: مائة وعشرون سنة وهو اسم أعجمي وفيه خمس لغات أشهرها المد والثانية القصر وقرئ بهما في السبع وَزكَرِيُّ بتشديد الياء وتخفيفها وزكر كقلم.
{ويحيى} ابنه وهو اسم أعجمي، وقيل: عربي، وعلى القولين كما قال الواحدي لا ينصرف، وسمي بذلك على القول الثاني لأنه حيي به رحم أمه، وقيل: غير ذلك {وَعِيسَى} ابن مريم وهو اسم عبراني أو سرياني وفي الصحيح أنه ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس وفي ذكره عليه السلام دليل على أن الذرية يتناول أولاد البنات لأن انتسابه ليس إلا من جهة أمه وأورد عليه أنه ليس له أب يصرف إضافته إلى الأم إلى نفسه فلا يظهر قياس غيره عليه في كونه ذرية لجده من الأم.
وتعقب بأن مقتضى كونه بلا أب أن يذكر في حيز الذرية وفيه منع ظاهر والمسألة خلافية، والذاهبون إلى دخول ابن البنت في الذرية يستدلون بهذه الآية وبها احتج موسى الكاظم رضي الله تعالى عنه على ما رواه البعض عن الرشيد.
وفي التفسير الكبير أن أبا جعفر رضي الله تعالى عنه استدل بها عند الحجاج بن يوسف وبآية المباهلة حيث دعا صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما بعد ما نزل {تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ} [آل عمران: 61].
وادعى بعضهم أن هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم وقد اختلف إفتاء أصحابنا في هذه المسألة، والذي أميل إليه القول بالدخول.
{وَإِلْيَاسَ} قال ابن إسحاق في المبتدأ: هو ابن يس بن فنحاص بن العيزار بن هارون أخي موسى بن عمران عليهم السلام.
وحكى القتبي أنه من سبط يوشع، وقيل: من ولد إسماعيل عليه السلام.
وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه إدريس وهو على ما قال ابن إسحاق يرد بن مهلاييل بن أنوش بن قينان بن شيث بن آدم وهو جد نوح كما أشرنا إليه وروي ذلك عن وهب بن منبه، وفي المستدرك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه كان بين نوح وإدريس ألف سنة وعلى القول بأنه قبل نوح يكون البيان مختصًا بمن في الآية الأولى، ونص الشهاب أن قوله تعالى: {وَزَكَرِيَّا} وما بعده حينئذ معطوفًا على مجموع الكلام السابق.
{كُلٌّ} أي كل واحد من أولئك المذكورين {مّنَ الصالحين} أي الكاملين في الصلاح الذي هو عبارة عن الإتيان بما ينبغي والتحرز عما لا ينبغي وهو مقول بالتشكيك فيوصف بما هو من أعلى مراتب الأنبياء عليهم السلام والجملة اعتراض جيء بها للثناء عليهم بمضمونها. اهـ.

.قال الفخر:

الآية تدل على أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الله تعالى جعل عيسى من ذرية إبراهيم مع أنه لا ينتسب إلى إبراهيم إلا بالأم، فكذلك الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن انتسبا إلى رسول الله بالأم وجب كونهما من ذريته، ويقال: إن أبا جعفر الباقر استدل بهذه الآية عند الحجاج بن يوسف. اهـ.

.تفسير الآية رقم (86):

قوله تعالى: {وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86)}

.مناسبة الآية لما قبلها:

قال البقاعي:
ثم أتبعهم من لم يكن بينهما وبين الملوك أمر، وهدى بهما من كان بين ظهرانيه فقال: {وإسماعيل واليسع} هذا إن كان اليسع هو ابن أخطوب ابن العجوز خليفة إلياس، كما ذكر البغوي في سورة الصافات أن الله تعالى أرسل إلى إلياس- وهو من سبط لاوي من نسل هارون عليه السلام- فرسًا من نار فركبه فرفعه الله وقطع عنه لذة المطعم والمشرب، وكساه الريش، فكان إنسيًا ملكيًا أرضيًا سماويًا، وسلط الله على آجب- يعني الملك الذي سلط على إلياس- عدوًا فقتله ونَبأ الله اليسع وبعثه رسولًا إلى بني إسرائيل، وأيده فآمنت به بنو إسرائيل وكانوا يعظمونه وإن كان اليسع هو يوشع بن نون- كما قال زيد بن أسلم- فالمناسبة بينه وبين إسماعيل عليهما السلام أن كلًا منهما كان صادق الوعد، لأن يوشع أحد النقيبين اللذين وفيا لموسى عليه السلام حين بعثهم يجسون بلاد بيت المقدس كما أشير إليه في قوله تعالى: {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسراءيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبًا} [المائدة: 12] وقوله: {وقال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} [المائدة: 23] وأيضًا فكل منهما كان سبب عمارة بلد الله الأعظم بالتوحيد، فإسماعيل سبب عمارة مكة المشرفة، ويوشع سبب عمارة البلدة المقدسة- كما سيأتي في سورة يونس إن شاء الله تعالى.
ولما كان إسماعيل واليسع ممن هدى الله بهما قومهما من غير عذاب، أتبعهما مَن هدى الله قومه بالعذاب وأنجاهم بعد إتيان مخايله فقال: {ويونس} أي هديناه؛ ولما انقضت ذرية إبراهيم عليه السلام، ختم بابن أخيه الذي ضل قومه فهلكوا بغتة، فبين قصتي هذين الآخرين طباق من جهة الهلاك والنجاة، ووفاق من حيث إن كلًا منهما أرسل إلى غير قومه فقال: {ولوطًا} ثم وصفهم بما يعم من قبلهم فقال: {وكلًا} أي ممن ذكرنا {فضلنا} أي بما لنا من العظمة بتمام العلم وشمول القدرة {على العالمين} فكل هؤلاء الأنبياء ممن هداه الله بهداه وجاهد في الله حق جهاده، وبدأهم تعالى بإبراهيم عليه السلام وختمهم بابن أخيه لوط عليه السلام على هذه المناسبة الحسنة؛ وقيل: إن الله تعالى أهلك قوم إبراهيم- نمرود وجنوده- بعد هجرته، فإن صح ذلك تمت المناسبة في هلاك كل من قومه وقوم ابن أخيه لوط بعد خروج نبيهم عنهم، فيكون بينهما وفاق كما كان بين قصته وقصة يونس عليه السلام طباق.
ومن لطائف ترتيبهم هكذا أيضًا أن إسماعيل عليه السلام يوازي نوحًا عليه السلام، فإنه رابع في العدّ لهذا العقد إذا عددته من آخره، كما أن نوحًا عليه السلام رابعه إذا عددته من أوله، والمناسبة بينهما أن نوحًا عليه السلام نشر الله منه الآدميين حتى كان منهم إبراهيم عليه السلام الذي جعله الله أبًا للأنبياء والمرسلين، وإسماعيل عليه السلام نشر الله منه العرب الذين هم خلاصة الخلق حتى كان منهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي جعله الله خاتم الأنبياء والمرسلين، فهذا كان بداية وهذا كان نهاية، وأن المذكورين قبل ذرية إبراهيم عليه السلام وبعدها- وهما نوح ولوط عليهما السلام- أهلك الله قوم كل منهما عامة، وغيب هؤلاء في جامد الأرض كما أغرق أولئك في مانع الماء، وأشقى بكل منهما زوجته، بيانًا لأن الرسل كما يكونون لناس رحمة يكونون على قوم نقمة، وأنه لا نجاة بهم ولا انتفاع إلا بحسن الاتباع، وأن ابن عمران اشترك مع إبراهيم عليهم السلام في أن كلًا من ملكي زمانهم أمر بقتل الغلمان خوفًا ممن يغير دينه ويسلبه ملكه، وكما أن الله تعالى أنجى إبراهيم عليه السلام وابن أخيه لوطًا عليه السلام من ملك زمانهما المدعي للإلهية فكذلك أنجى موسى وأخاه هارون عليهما السلام من ملك زمانهما المدعي للآلهة، وأنجى ذرية إبراهيم بهما، فإذا جعلت إبراهيم وابن أخيه لوطًا- لكونه تابعًا له- واحدًا، وموسى وأخاه هارون واحدًا لمثل ذلك، ونظمت أسماء جميع هذه الأنبياء في سلك النقي: لوط مع إبراهيم كموسى مع هارون، وكان الأربعة واسطة عقدة، فبين إبراهيم وموسى حينئذ سبعة كما أن بين هارون ولوط سبعة، وإذا ضممت إليهم المقصود بالذات المخاطب بهذه الآيات المأمور بقوله: {فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] كان منزله في السلك بين ابن عمه لوط وأبيه إبراهيم، ويكون من بين يديه تسعة، ومن خلفه تسعة، فمن إبراهيم إلى موسى تسعة، ومن لوط إلى هارون كذلك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم واسط العقد ومكمل العقد، فإنه العاشر من كل جانب، فبه تكمل الهدى وإيجاب الردى، وذلك طبق قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة، فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين» وللبخاري نحوه عن جابر، هذا مع اقترانه بأقرب أولي العزم رتبة ونسبًا صاحب القصة إبراهيم عليه السلام، وإن جعلت موسى وهارون عليهما السلام كشيء واحد كانا واسطة من الجانب الآخر، فإن عددت من جهة إبراهيم عليه السلام كان بينه وبينهما ثمانية، وإن عددت من جهة لوط عليه السلام كان كذلك. اهـ.

.من أقوال المفسرين:

.قال أبو حيان:

{وإسماعيل واليسع ويونس ولوطًا}.
المشهور أن إسماعيل هو ابن إبراهيم من هاجر وهو أكبر ولده، وقيل: هو نبي من بني إسرائيل كان زمان طالوت وهو المعنى بقوله: {إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله} واليسع قال زيد بن أسلم: هو يوشع بن نون، وقال غيره: هو اليسع بن أخطوب بن العجوز، وقرأ الجمهور واليسع كأن أل أدخلت على مضارع وسع، وقرأ الأخوان والليسع على وزن فيعل نحو الضيغم واختلف فيه أهو عربي أم عجمي، فأما على قراءة الجمهور وقول من قال: إنه عربي فقال: هو مضارع سمي به ولا ضمير فيه فأعرب ثم نكر وعرف بأل، وقيل سمي بالفعل كيزيد ثم أدخلت فيه أل زائدة شذوذًا كاليزيد في قوله:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركًا

ولزمت كما لزمت في الآن، ومن قال: إنه أعجمي فقال: زيدت فيه أل ولزمت شذوذًا، وممن نص على زيادة أل في اليسع أبو عليّ الفارسي وأما على قراءة الأخوين فزعم أبو عليّ أن أل فهي كهي في الحارث والعباس، لأنهما من أبنية الصفات لكن دخول أل فيه شذوذ عن ما عليه الأسماء الأعجمية إذ لم يجيء فيها شيء على هذا الوزن كما لم يجيء فيها شيء فيه أل للتعريف، وقال أبو عبد الله بن مالك الجياني، ما قارنت أل نقله كالمسمى بالنضر أو بالنعمان أو ارتجاله كاليسع والسموأل، فإن الأغلب ثبوت أل فيه وقد يجوز أن يحذف فعلى هذا لا تكون أل فيه لازمة واتضح من قوله: إن اليسع ليس منقولًا من فعل كما قال بعضهم، وتقدّم أنه قال: يونس بضم النون وفتحها وكسرها وكذلك يوسف وبفتح النون وسين يوسف قرأ الحسن وطلحة ويحيى والأعمش وعيسى بن عمر في جميع القرآن وإنما جمع هؤلاء الأربعة لأنهم لم يبق لهم من الخلق أتباع ولا أشياع فهذه مراتب ست: مرتبة الملك والقدرة ذكر فيها داود وسليمان، ومرتبة البلاء الشديد، ذكر فيها أيوب، ومرتبة الجمع بين البلاء والوصول إلى الملك ذكر فيها يوسف، ومرتبة قوة البراهين والمعجزات والقتال والصولة ذكر فيها موسى وهارون، ومرتبة الزهد الشديد والانقطاع عن الناس للعبادة ذكر فيها زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، ومرتبة عدم الاتباع ذكر فيها إسماعيل واليسع ويونس ولوطًا، وهذه الأسماء أعجمية لا تجر بالكسرة ولا تنون إلا اليسع فإنه يجر بها ولا ينون وإلا لوطًا فإنه مصروف لخفة بنائه بسكون وسطه، وكونه مذكرًا وإن كان فيه ما في إخوته من مانع الصرف وهو العلمية والعجمة الشخصية وقد تحاشى المسلمون هذا الاسم الشريف، فقلّ من تسمى به منهم كأبي مخنف لوط بن يحيى، ولوط النبي هو لوط بن هارون بن آزر وهو تارخ وتقدّم رفع نسبه.
{وكلًا فضلنا على العالمين} فيه دلالة على أن الأنبياء أفضل من الأولياء خلافًا لبعض من ينتمي إلى الصوف في زعمهم أن الولي أفضل من النبي كمحمد بن العربي الحاتمي صاحب كتاب الفتوح المكية وعنقاء مغرب وغيرهما من كتب الضلال، وفيه دلالة على أن الأنبياء أفضل من الملائكة لعموم العالمين وهم الموجودون سوى الله تعالى فيندرج في العموم الملائكة.
قال ابن عطية: معناه عالمي زمانهم. اهـ.